الشيخ الطبرسي ( مترجم : عابدي )
148
الآداب الدينية للخزانة المعينية ( عربي - فارسي )
ودخل سفيان الثوري على جعفر بن محمد عليهما السلام فقال له : « يا سفيان تخرج عنّا غير مطرود فإنّك رجل يطلبك الولاة وعلينا منهم عيون » فقال له : جعلت فداك أو تحدثني إذ دخلت عليك فأنصرف بشيء ؟ فقال : « يا سفيان قد أكثرت من الحديث وليس بأكثر منه فهو خير ولكنّي أخبرك بأشياء إن عملت بها انتفعت ، يا سفيان إذا أنعم الله عليك نعمة وأحببت دوامها والزيادة من الله فأكثر حمد الله [ والشكر ] عليها ، فإنّ الله تعالى يقول : * ( لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ ) * « 1 » ، يا سفيان وإذا استبطأت الرزق فأكثر من الاستغفار فإنّ الله تبارك وتعالى يقول : * ( اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّه كانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ ) * « 2 » * ( ويَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ ويَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً ) * « 3 » في الآخرة ، يا سفيان وإذا نزلت بك بليّة أو شدّة من شدائد الدنيا من سلطان أو غيره فأحببت أن يكشفها الله عنك فقل : « لا حول ولا قوّة إلَّا با لله » فإنّها مفتاح الفرج وهي كنز من كنوز الجنّة » . فخرج سفيان وهو يقول : ثلاث وأيّ ثلاث ! ! ، وقال أبو عبد الله عليه السلام : « احفظهنّ » « 4 » . وقال الرضا عليه السلام : « لا ينبغي للرجل أن يدع الطيب في كلّ يوم ، فإن لم يقدر ففي كلّ جمعة ، ولا يدع ذلك « 5 » . ومن أراد التمسح بالطيب فليصل على
--> « 1 » سورة إبراهيم ، الآية 7 . « 2 » في المصدر + : يعني في الدنيا . « 3 » سورة نوح ، الآيات 10 - 13 . « 4 » « كشف الغمة » ج 2 ، ص 370 ، نقلا عن « مطالب السؤول في مناقب آل الرسول » لكمال الدين بن طلحة ؛ « بحار الأنوار » ج 78 ، ص 200 ، ح 29 وص 226 ح 96 . « 5 » « الكافي » ج 6 ، ص 510 ، ح 4 .